الغش يقطع الاتصال

Wednesday 16 April 2008

الغش .. لفظة عربية تنطق أحرفها ببشاعتها قبل أن تجتمع لتخبرنا بمعناها الذي حرم الإسلام فعله واستهجن العقل فاعله. لا أريد أن ألقي عليك خطبة محلاة بالأدلة والبراهين، أو أن أكتب قصصا تحدثك عن عاقبة الغشاشين.. فقط أريد أن أخبرك بأنك خارج خدمة الاتصال .. وأنك تعمل بقوى مزيفة.. إنك تضر نفسك وتقتل قدراتك. وحتى تفهم العبارة السابقة فكر معي واقرأ كلامي التالي..

أليس الله من أخرجنا من بطون أمهاتنا ؟ هل فكرت في هذه العملية ، إنها عملية جدُّ دقيقة ممزوجة بعناية الله ورحمته وقدرته.. شاهد معي المقطع المرئي التالي.

httpv://www.youtube.com/watch?v=Xath6kOf0NE

والآن وبعد أن شاهدت مقطع الفيدو السابق ، أطلب منك أن تضغط على زر التحكم واستعرض حياتك من أول دقيقة تتذكرها إلى ساعتك هذه.. رزقني .. علمني .. أطعمني .. حفظني .. وفقني .. … عمري 7 سنين .. 8 .. 11 ، 15 سنة …. اضغط على زر الإيقاف ، يكفي ما شاهدته!

أليس الله من حفظك ووفقك في كل شؤون حياتك؟ أم أنك الموفق لنفسك؟ أم هم أصدقاؤك وزملاؤك الذين يقدرون التوفيق لك؟ أما علمت أن الله القدير الذي أخرجك من بطن أمك بهذه الدقة المتناهية والعناية الربانية هو قادر على أن يوفقك لحل أسئلة يملك العقل بطاقاته على حل أصعب منها، وكل ما عليك فعله هو الأخذ بالأسباب من مذاكرة واجتهاد ؟؟!!

الغش خطير! وهو داء يقتل إبداع الإنسان، ويحطم ثقته بنفسه، ويعيق تعرفه على قدراته الذهنية. وأتساءل إذا غش الطالب في الدراسة، وبعد تخرجه تقدم بطلب وظيفة وتم قبوله على أساس كون معدله مقبولا (وربما تم تقديمه على غيره)، هل المرتب الذي يحصل عليه من الشركة حلال؟ أنا لا أبالغ، ولكن يمكنك إغلاق هذه الصفحة وتجاهل المسألة، أو التفكير في الأمر بجدية. وإن رأيت ما أراه فدعني أهمس على أذنيك بأن الله غفور يقبل توبة عبده، فلا تقنط من رحمة الله، ولكن تب توبة صادقة، وابدأ حياتك بهمة ونشاط وثقة بالنفس. وتذكر أن تعود إلى هنا لتخبرنا برأيك حول الغش والغشاشين.. وتذكر أني أحترم رأيك مهما كان .. رغم أن الحكم الشرعي واضح وصريح..

إن الإنسان لديه قدرات قوية، ولكن تحتاج إلى تنمية وتدريب وصقل، فالذكاء والفهم والحفظ مهارات تطلب منك أن تراعاها بصقلها. وإن فعلت ذلك ستجني الخير لك ليس فقط على مستوى الدراسة وإنما في شؤون حياتك المختلفة.
كلمة أخيرة للغشاش:
اعلم أنك بتصرفك هذا تجعل نفسك خارج الخدمة الربانية.. وأنك تعمل بقوى مزيفة.. فأنت تستعين بغيرك ولا تستعين بربك.
لعلك فهمت معنى العبارة الآن!

أضف تعليقك

8 تعليقات

  1. عبدالله الكيومي says:

    موضوع غـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاية في الاهمية

    وهو موضوع وقضية الساعة ………………….
    أشكرك

  2. ورد جوري says:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    اخي الكريـمـ :: (الغش) من أسوأ العادات التي تمارس في الجامعه
    ولا اصدق ان هذا المجتمع المثقف .. يمارس هذه العادة وبشدة ..
    ولكـــــــــــــــــــــــــــــــن!!!

    حين رأيت ..،، هذه العادة بنفسي تأكدت.فعلا حينها بانها حقيقه وليس مجرد كلام يُتداول.
    عندما تم قبولي في الجامعه ، كنت اتوقع بأنني سأدرس في مجتمع
    وبكل صراحه
    واعي ، مثقف ، مع احترامي لفئة قليله طبعا من الطلاب والطالبات ..!!

    مع الشكر ……….(والله يبعدنا عن هذي الظاهرة ويهدينا)

  3. زايد الحوسني says:

    الغش من أوقح الأعمال وأسؤها

    فالغشاش لا يغش إلى نفسه، ومهما غش فلن يصل إلى مكان سواء أنه يحوم حول نقطة، لاتصل به إلى أي مكان، هذا هو الغشاش الذي دائما ما يكون هو الخاسر في نهاية المطاف……..

    ……………تحياتي………….

  4. المقبالي says:

    عبدالله الكيومي ، أشكرك أيها الطيب .. تمنياتي لك بالتوفيق والنجاح

    ورد جوري ، هذه ظاهرة موجودة في كل مكان ، ولا تقتصر فقط على المدارس والجامعات بل حتى المؤسسات الحكومية والشركات وغيرها من الجهات للأسف الشديد.

    زايد الحوسني ، كما ذكرت تماما ، وتصويرك للغش والغشاش في محله..
    أشكرك على الزيارة .. وتقبل تحياتي

  5. رقية العبري says:

    الغش وما الغش .. ظاهرة وللأسف منتشرة وتحدث أمام أعيننا ولكن ما العمل …. العمل ليس بيدنا …. كيف يستطيع الشخص ان يغش وكيف تسول له نفسه فعل ذلك …. وكما قلت يا أخي صحيح انه انقطاع الصلة بالله عز وجل … ألا يخجل الطالب من نفسة عندما يغش …. ولكنهم يأخذون مبدأ وتعاونوا علي البر … البر لا انه ليس ببر وانما هو اثم …. وما يحيرني … لماذا يتعلم المرء اذا كان ما يتعلمه تلقاه عن طيق الغش …. وكيف له أن يعمل في المستقبل وهو يغش … ستكون حياته كلها غش و عمله فيه غش … وماله فيه غش … مال حارم …. ومال الحرام لايدوم ….

  6. أبو علي says:

    كل نفس بما كسبت رهينة

  7. عبدالله says:

    اتفق مع اختي رقية في كل كلمة قالتها……:)

  8. غلا says:

    شكرا على التدوينة

أضف تعليقا

*