الحياة جميلة حينما يتلفت حولك أصدقاء رائعون، لكنها تكون موحشة إن اقتحم عالمك أناس مزعجون، انغمسوا في عالمك، وأسروا عقلك، وجروك إلى عوالم الضياع وأنت سكران لا تدري، تضحك وفي الواقع أنت تبكي، تبكي وفي الحقيقة أنت تموت!
يبقى البعض حذرا من أن يكون أصدقاءه منافقين له، فيعمل جميع أجهزة المراقبة والتنقيب، وقد يصل بالتشكيك بكل من يصحبهم، وكان عليه أن يأخذ الأمور ببساطة، فالبحث عن محامد الناس أفضل وأنجع من التفتيش عن جانبهم المظلم.
إذا ما صحبت القوم فاصحب خيارهم ** ولا تصحب الأردى فتردى مع العمي
لا تبحث عن الكمال
يبحث البعض عن صديق بمواصفات مثالية، ومعايير متقدمة، وإذا ما وجد العيب في صاحبه ضجر وزمجر وجمع كل قوى التركيز ليصوبها على عيب صاحبه، فإذا بصاحبه مُدرج في قائمة الانتظار ليتم طرده بعد أن يصل صديق جديد!
لا تتجاهل الآخرين
إن كنت محظوظا بصحبة أناس رائعين، فلا تنس الآخرين! لا تنظر للآخرين على أنهم وحوش مفترسة، أو كائنات ضائعة، ورجاء ابعد عن عقلك أنهم حثالة القوم، تذكر بأنك واحد منهم، هم بشر، كائنات لها مشاعر، القضية تكمن في كونهم لا يدركون ما تدركه أنت، ونظرتهم للحياة تختلف عن نظرتك أنت، صدقني، كلهم يبحثون عن السعادة، وعن من يقدر ذاتهم، لكن الطرق تختلف!
اعترف بالخطأ
نقع جميعنا في الخطأ، أنا أعترف بهذا، ماذا عنك؟ إذن فلماذا النظرة السوداء للآخرين، لماذا نتكبر ونتعالى عليهم؟ لماذا نسخر منهم، بل ويصل ببعض الأفواه إجادة تحديد مصيرهم، النار!
كن رحيما
لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم رسولا يؤدي ما عليه فقط من تبليغ الرسالة، بل كان رحيما، لم يكن متكبرا، وحين ازداد تكبر قومه عليه وعرضوا له المال والجاه، حزن على جهلهم بما يريد، فبينما يعرضون له الدنيا، يخشى صلى الله عليه وسلم عليهم المصير المؤلم، فتحمل أذاهم على أن يساعدهم ويرشدهم للابتعاد عن طريق الضلال.
ما رأيك أن ننظر أولا لأنفسنا نظرة شفقة، ونتذكر أن لولا فضل الله علينا أن رزقنا صحبة طيبة لربما وصل حالنا إلى ما هم عليه. اشفق عليهم، ارحمهم، ثم ساعدهم للرقي بأنفسهم.
ساعدهم
ساعد غيرك، هل تجيد مهراة؟ علمها لغيرك. هل علمتك الحياة دروسا؟ شاركها مع غيرك. هل لديك معلومات ترى بأنها مفيدة لصاحبك؟ أخبره بها. هل لديك أفكار تجارية؟ جرب تشجيع صاحبك للتفكير التجاري.
كن سخيا في المديح واقتصد في النقد
لا أعني أن تكون منافقا، كل ما عليك فعله هو أن تخبر صاحبك بالخصال الرائعة التي يتحلى بها، أخبره بأنه أحسن في فعل كذا وكذا، وكانت ردة فعله ممتازة إزاء كذا وكذا، لا تكن غبيا في المديح، فغالبا صاحبك سيكون منتبها لمديحك وسيسعى للتأكد من كونك صادق فيما تقوله، لذلك حذار أن تماطل في ذلك حتى لا ينقلب المديح إلى فحيح يؤذيك.









أهلا أخي عبدالعزيز ،
مقالة رائعة !
في هذاالأمر لا بد مراعاة الصديق لأبعد الحدود ، إذا كنت تراعي الصديق فإنك ستتحمل معاناة حقيقية قد يكتمها هو ، فمثلا: لو وعدك صديقك بأمر معين ! فأخلف وعده ولم يرد عليك في الوقت المحدد أو الوفت الإضافي الذي -قدمته له- ، هنا عليك أن تقف وتكون في صف مشاعره وتحاول أن تنمي الجوانب الإيجابية التي يتميز بها صديقك في هذه اللحظة عليك أن تبادر في تقديم العذر له قبل أن يقدمه لك ، هنا أتحدث عن نوع من الإصدقاء أعتاد على الثبات في مواعيده ويتصف بجوانب (الصدق) في تصرفاته.
تصنيف الأصدقاء في الغالب يكون على مقدار إخالصهم لك ولكني أدعو أن يكون تصنيفهم في قادم الأيام على مقدار صعوبة ظروفهم.
خالص الود ،،
إذا ما صحبت القوم فاصحب خيارهم ** ولا تصحب الأردى فتردى مع العمي
تدوينة جميلة اخي وهاي اخلاق الاصدقاء الحقيقيين
مدونة هادفة
لا تعاتب صديقك في كل شي كما قال الشاعر
إذا كنت في كل الأمور معاتبا … صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
شكرا لك على هذه النصائح
تقبل مروري