عبدالعزيز المقبالي، بحثت في نفسي كثيرا، وجدتني عاشقا للجمال، ومهووسا بالتكنلوجيا، وأحب مساعدة العلامات التجارية لتحقيق تجربة تسويقية ثرية.

Menu & Search

عندما تنافس آبل نفسها!

26 مارس 2016

كثيرة تلك التغريدات التي تناولت الحدث الأخير لآبل بشيء من الإحباط، فآبل -حسبما يذكر البعض- لم تقدم تصميما مبتكرا، ولم يكن لحدثها الأخير ذلك الصخب الإعلامي.

كمتتبع منذ سنوات للنهج التسويقي الذي تتبعه آبل لا أجدني متفقا مع هذه الأقوال، وما يدعوني لذلك هو الفكر التسويقي لدى آبل، والذي يركز على تجربة العملاء الحاليين والمحتملين، بجانب الجوانب الجمالية والفنية.

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة آبل apple

إنه شهر مارس!

من كان يتوقع إعلان آبل عن iPhone جديد في شهر مارس؟! مع أننا بانتظار iPhone 7 في شهر سبتمر القادم. إن iPhone SE ما هو إلا إصدار خاص يأتي خارج الخط الزمني لمنتجات آبل، وقد لعبت الشائعات -كعادتها- في تسريب نية أبل في إطلاق iPhone SE، وإلا فشهر سبتمبر موعدنا المعهود مع سلسلة إصدارات iPhone.

iPhone SE الجديد من apple

إصدار خاص! لماذا؟!

لدى آبل حقائق تشير إلى نجاح سلسلة تصميم iPhone 4 – iPhone 5S، إن الملايين من العملاء الحاليين لديهم حب وعشق لهذا النوع من التصميم *، ومنهم من لم يعجبه التصميم الأخير ل iPhone 6s، ومن باب إنعاش المبيعات، والاستثمار في سوق “العملاء الحاليين” يبدو بأن أبل قررت استهداف سوقها وعملاءها: تصميم سلسلة iPhone 5 ذو ٤ بوصة.

هل آبل مضطرة لتقديم تصميم جديد؟

هذه نقطة مثار جدل، هل نحن نحتاج دائما إلى التغيير؟ أم التطوير؟ الإجابة هي: نحتاج لتجربة ثرية!

ما فائدة التصميم الجميل إن لم يقدم لي تجربة متقدمة؟ لدى آبل رؤيتها الخاصة في إحداث تغييرات طفيفة مع التركيز العالي على تقديم جودة مرتفعة وتقنيات مبتكرة، فتقنية البصمة جاءت مع إصدار iPhone 5s، وتقنية اللمس الثلاثي جاءت مع iPhone 6s. إننا نريد تقنيات تجعل من تجربتنا ثرية جدا، أكثر من حاجتنا لأشكال جميلة وتجربة ضعيفة.

الاستثمار في النجاح!

أعجبتني هذه الخطوة من آبل، فهي تستثمر في “هوية بصرية” قامت بتجربها سابقا وحققت نجاحا عاليا، وأكثر من هذا فآبل تقول بأن هناك أكثر من ٣٠ مليون جهاز تم بيعه من فئة ٤ بوصة (5s) بعد الإعلان عن iPhone 6 وiPhone 6s، أي بأنها ترغب فعليا بأن تستفيد من هذه الشريحة المتطلعة لهذا النوع من التصميم بأن تقدم له الخيار ذاته مع المزايا الموجودة في iPhone 6s.

لم يقتصر المؤتمر على إعلان منتجات جديدة، بل تحدثت آبل عن الدور الذي تساهم فيه بشأن البيئة، والصحة، والتكنلوجيا المقدمة في هذا الجانب. ولا يعد هذا المؤتمر الأهم في السنة، فحدث الإعلان عن الأيفون الجديد (سبتمبر عادة) هو الأهم إعلاميا وبصريا بالنضر لما يشكله هذا الهاتف من نسبة دخل الشركة وأرباحها.

الدروس المستفادة:

  1. استهدف عملاءك الحالين، واستثمر في توطيد العلاقة معهم بتقديم ما يرغبون فيه لكي تتمكن من بيع خدماتك ومنتجاتك المستقبليلة لهم.
  2. إن رضاء عملائك عنك يعني مزيدا من الاستمرارية، ومزيدا من التسويق الشفوي عن منتجاتك.
  3. التصميم الجمالي عنصر مهم لإضفاء الأناقة للمستهلك، ولكن التصميم الوظيفي (تجربة المستخدم) هي أولى وأكثر أهمية.

شكرا الفنان عبدالعزيز الجفن، فقد حفزتني تغريدتك لكتابة هذه التدوينة :)

تغريدة عبدالعزيز الجفن

4 مناقشات إلى post

  1. يقول عصام حمود:

    أخالفك رأيك بشأن آبل، لا أنكر أن آبل بالفعل ممتازة في المنتجات التي لديها حالياً، وهذا كل شيء‎.
    بمعنى أنها لا تقود السوق، صحيح هي متقدمة في المبيعات، وفي نوعية منتجاتها الحالية، آيفون آيباد آي ما وغيرها، وتطورها شيئاً فشيئاً للأحسن، وهي نقطة تحسب لها، لكن لو جاءت صناعة ثورية جديدة من قبل شركة أخرى، مثلما فعلت آبل مع الهواتف المحمولة فلن تستطيع المنافسة أبداً، آبل واضح جداً أنها مكتفية بالـ comfort zone التي تعيشها، وفاة ستيف جوبز تركت لفريق تيم كوك أرضية صلبة، لكن بدون رؤية مستقبلية.
    لذلك آبل ستبقى الأفضل إلى أين يتغير السوق.

    • بالعكس أتفق نسبيا حول ما ذكرت يا عصام، كل ما تهدف إليه التدوينة هو التعليق على من يقول بأن المؤتمر فاشل على اعتبار لم تقدم آبل تصميما جديدا.
      الحدس نحو المستقبل هو ما امتاز به ستيف، ونحن ننتظر السنوات هذه لنرى إن كانت آبل تمتلك هذه الخاصية أو فقدتها.

  2. […] لعدم مشاركة أي شيء، ولذلك قررت الكتابة، فنشرت: “عندما تنافس آبل نفسها!“، “جرب العزلة!“، “حاجات أم رغبات؟“، […]

لديك تعليق؟ فكرة؟ إضافة؟ هيا شاركنا

اكتب ما تريد البحث عنه ثم اضغط على زر الإدخال enter