وداعا ستيف جوبز

Thursday 6 Oct 2011

إنني حزين على رحيل ستيف جوبز  Steve Jobs من الحياة، فهو أستاذ ملهم في علم التسويق والإدارة، من الصعب أن ننكر الدور الكبير الذي لعبه في قطاع التكنلوجيا، ولست هنا بصدد الحديث عن هذا الرجل، فنقرة على محرك بحث جوجل تظهر الكثير عنه.

من بعد رحيل ستيف جوبز سمعت العديد من الأصوات تقول "وداعا آبل"، "آبل إلى الانحدار"، وبنغمة التشجيع والهتاف أسمعها تقول" مرحا سامسونج" "مرحا جوجل" "المستقبل بين أيدكم الآن"!ستيف جوبز ، آبل

هذه الأصوات أحزنتني كثيرا، فاللعبة لا يمكن أن تكون بدون ستيف جوبز أو عقلية مثل ستيف جوبز.. إنه اللاعب الذي حرك المنافسين، بل ودعني أعبر بطريقة أخرى: "هو من خلق ساحة جديدة من التنافس". لقد تمكن هذا الرجل من جر الشركات لتحترم عقليات الناس وتخرج منتجات تطور من حياتهم، فكم عشنا مع منتجات عتيقة من نوكيا، ومحاولات متواضعة من سامسونج إلى أن أتى آيفون لينقل الناس إلى عصر مليء بالإبداع ومزيد من الانتاجية مع هاتف عصري قدم حلولا كانت في الأحلام.

ستيف جوبز ، آبل

حاولت مايكروسوفت منافسة هاتف آيفون لكنها لم تتمكن من نزع لقب التألق من آبل، وحاولت نوكيا ولكن ضرباتها كضربات طفل مدلل، أما HTC فقد كانت شركة قوية كفاية لأن تقدم هواتف منافسة ومع هذا فمحاولاتها لم تتفوق على آبل، و Palm أعلنت نفسها للبيع، وبلاك بيري يشهد موجات عاتية في الدول الغربية في حين يعيش أحلى أيامه في الوطن العربي.

كل المحاولات المتواضعة من تلك الشركات يعود أحد أسبابها لطريقة التفكير العتيقة من قبل العقول المحركة لها، لكن ستيف جوبز قدم المزيد من الدروس في التسويق وأساليب الإبهار وإقناع الجماهير، وخدمات العملاء! لقد قدم دروسا بالمجان لمن أوتي عقلا مستعدا ليتعلم ويستنبط. وفعلا بدأت هذه الشركات تتعلم وتنهج نهج مدرسة ستيف جوبز فها هي سامسونج تفاجئ الجماهير بهاتف ذكي منافس بقوة لآيفون، وحاسب لوحي ينافس آي باد، مستعينة بنظام أندرويد الذي صممته شركة جوجل العملاقة، والأخيرة عرفت جيدا كيف تنافس آبل، فمنافستها ليس بالأجهزة فقط وإنما بنظام ذكي مليء بالتطبيقات!

ستيف جوبز ، آبل، نوكيا، سامسونج، أندرويد، بلاك بيري

ما أريد قوله، هو أن رحيل ستيف جوبز ليس خبرا مفرحا في صراعات المنافسة بين الشركات، فوجود عقلية مثل ستيف جوبز أمر ضروري لتتحرك عجلة التطور بسرعة حتى نستمتع بمنتجات متقدمة وبأسعار يمكن تناولها.

أما الشيء الآخر، فقبل ستيف جوبز كانت الشركات تسعى لنزع الأموال من جيوبنا لنستخدم منتجات غبية، في حين أن مدرسة ستيف جوبز تؤكد على أن العملاء يبحثون عن منتج "يحترمهم، يفهمهم، ويغذي إبداعهم بجودة ومتنانة عاليتين". واليوم ننتظر من كل الشركات أن تفعل ما فعلته آبل.

لماذا يريد البعض أن يعيش الأغنياء زاهدين؟

Tuesday 21 Sep 2010

الزاوية الغربية:

  • أخبرنا أسامة أنه اقتنى هاتف iPhone 4 وكان يعلم بأن هذا الهاتف فيه عيب الارسال، لكنه من باب الترف وحب اقتناء الجديد، فعلها وصار هاتف iPhone 4 بين يديه!
  • محمد اشترى نعالا ب60 ريالا عمانيا (155 دولار أمريكي)، وهو أدنى سعر من إحدى الماركات العالمية، أثناء دخوله للمحل كانت هنالك العديد من الأعين تنظر إليه نظرات مريبة!
  • عبدالله، يتناول عشاءه في أحد المطاعم الراقية بصحبة زميله خالد، وجبة العشاء عادة لا تقل عن 15 ريال عماني (39دولار أمريكي) للشخص الواحد!

الزاوية الشرقية:

  • سعيد يقول لأسامة: بعدين الله يسامحك يارجال حد يشتري منتوج ويعرف فيه مسبقا عيوب ضعف الارسال… لو تصدقت بحقه في رمضان مثلا للاخواننا المنكوبين في الفيضانات في باكستان كان افدت واستفدت.
  • معتصم يقول لمحمد: 60 ريال لنعال تدوسها برجلك؟ بصراحة هذه بطرة، ياأخي نزه قلبك من الكبر، بإمكانك تشتري نعال ب10 ريالات والمبلغ الباقي تتصدق به، شوف إخواننا في فلسطين.
  • عبدالرحيم يقول لصديقه موسى متحدثا عن عبدالله: تخيل موسى أنك تتعشى ب15 ريال في اليوم،حرام ياخي، والله الدنيا ماساوية نعطيها كذا.. وبعدين عندك لو يتصدق بهذه المبالغ ويعطيها إخواننا الفقراء.

للناس طرق في التفكير، وأساليب في التعامل مع الحياة، لكني أنزعج حينما يفرض الآخرون نمط حياتهم على الآخرين، فاختلاف المستويات ينتج منه اختلاف نمط الحياة كنتاج طبيعي.
لو رجعنا للأمثلة السابقة، لتعرفنا على نمط تفكير فيه مغالطات، فالإسلام لا يريد اتعاس حياة الناس، ولا يحث على التقشف، بل لو تأملنا لوجدنا أنه يحث بإسلوب ضمني على الغنى، فمن ذا الذي يستطيع الاكثار من الصدقات غير الغني؟ ومن هذا الذي يستطيع بناء المدارس والمستشفيات، وإغاثة الناس كما يفعل الغني؟

الإسلام يأمرنا بـ:

  • عدم الإسراف: الإسراف هو تجاوز الحد في غير طاعة الله. فمن الإسراف أن تشتري طعاما تأكل منه القليل ثم ترمي الباقي في الزبالة، ومن الإسراف أن تشتري نعالا بسعر مرتفع ثم لا تقوم باستخدامها، ومن الإسراف أن تشتري هاتف ذكي بسعر مرتفع ثم لا تنتفع به. لكن هل هذا ما حدث مع أسامة ومحمد وعبدالله وخالد حتى يتم الهجوم عليهم بهذه الطريقة؟
  • التصدق: أمرنا الله بالصدقات، وفي الوقت ذاته شجعنا على كتمان الصدقة بحيث لا تعرف شمالنا ما أنفقته يميننا.
  • حسن الظن: أمرنا الإسلام أن نوجد العذر للمسلم، وأن نبرر فلعه قدر الإمكان.

الآن لننظر للزاويتين بطريقة مختلفة:

  • أسامة: رجل اجتهد في حياته، فقد كان عصاميا في فترة من حياته، سافر عبر البحار وكابر ليصل مستواه المعيشي في مستوى متميز، لم يقصر في إداء واجباته، يقوم بتربية أبناءه ويحترم زوجته، يشارك في أعمال تطوعية، ويكثر من الصدقات. ومع كل هذا دخله الشهري متميز، ولا توجد لديه أي مشكلة في اقتناء كاميرة تصوير محترفة بواسطتها يتلقط أجمل المشاهد ليخبرنا عن قدرة الله تعالى،كما أنه قام بشراء حاسوبا وهاتفا ذكيا وجهاز حاسوب لوحي، يفعل كل ذلك ولم يقصر في إداء واجباته. بل المدهش تماما أن مستوى الترفيه الذي أدخله في حياته ساهم تخفيض الضغوطات اليومية نتيجة الأعمال التي يقوم بها، وبالتالي ارتفع معدل انتاجه.
  • محمد: يعمل مدير عام في شركة بترول ، ومرتبه الشهري عالي جدا، يهتم بصحته، فهو يرى أن الصحة نعمة وهبه الله إياها وعليه أن يحافظ عليها. يرى محمد أن النعال الذي قام بشراءه هو صحي بشهادة الأطباء، وهو قادر على شراء الحذاء دون أن يسبب ذلك في تقصير في واجباته. دعني أخبرك أن محمد يخصص 20% من مرتبه الشهري للأعمال الخيرية والصدقات. كما أنه مهتم بالقراءة فقد قرأ لحد الآن أكثر من 1150 كتابا.
  • عبدالله: رجل أعمال، غالبا ما تجده منهمكا في عمله، وفي بعض الأيام يعمل لساعات متأخرة، لكن من السهل ملاحظة أن عبدالرحيم يخصص يومين على الأقل يذهب فيها لأحد المطاعم الراقية، وهناك يجلس قرابة ساعة ونصف يتناول فيها طبقا شهيا من الطعام النباتي، فهو شخصية تحب أن تنعزل أحيانا ليتأمل نفسه ويسمح لعقله أن يسترخي وسط الإضاءة الخافتة والأصوات الطبيعية التي يتميز بها ذلك المطعم. ما لا يعرفه البعض أن عبدالله يرعى جمعية خيرية تساهم في مساعدة الفقراء في الدول الفقيرة وخاصة تلك التي تتعرض للكوارث والفيضانات.

عندما تبحث عن الصداقة

Wednesday 30 Jun 2010

الحياة جميلة حينما يتلفت حولك أصدقاء رائعون، لكنها تكون موحشة إن اقتحم عالمك أناس مزعجون، انغمسوا في عالمك، وأسروا عقلك، وجروك إلى عوالم الضياع وأنت سكران لا تدري، تضحك وفي الواقع أنت تبكي، تبكي وفي الحقيقة أنت تموت!

يبقى البعض حذرا من أن يكون أصدقاءه منافقين له، فيعمل جميع أجهزة المراقبة والتنقيب، وقد يصل بالتشكيك بكل من يصحبهم، وكان عليه أن يأخذ الأمور ببساطة، فالبحث عن محامد الناس أفضل وأنجع من التفتيش عن جانبهم المظلم.

إذا ما صحبت القوم فاصحب خيارهم ** ولا تصحب الأردى فتردى مع العمي

لا تبحث عن الكمال

يبحث البعض عن صديق بمواصفات مثالية، ومعايير متقدمة، وإذا ما وجد العيب في صاحبه ضجر وزمجر وجمع كل قوى التركيز ليصوبها على عيب صاحبه، فإذا بصاحبه مُدرج في قائمة الانتظار ليتم طرده بعد أن يصل صديق جديد!

لا تتجاهل الآخرين

إن كنت محظوظا بصحبة أناس رائعين، فلا تنس الآخرين! لا تنظر للآخرين على أنهم وحوش مفترسة، أو كائنات ضائعة، ورجاء ابعد عن عقلك أنهم حثالة القوم، تذكر بأنك واحد منهم، هم بشر، كائنات لها مشاعر، القضية تكمن في كونهم لا يدركون ما تدركه أنت، ونظرتهم للحياة تختلف عن نظرتك أنت، صدقني، كلهم يبحثون عن السعادة، وعن من يقدر ذاتهم، لكن الطرق تختلف!

اعترف بالخطأ

نقع جميعنا في الخطأ، أنا أعترف بهذا، ماذا عنك؟ إذن فلماذا النظرة السوداء للآخرين، لماذا نتكبر ونتعالى عليهم؟ لماذا نسخر منهم، بل ويصل ببعض الأفواه إجادة تحديد مصيرهم، النار!

كن رحيما

لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم رسولا يؤدي ما عليه فقط من تبليغ الرسالة، بل كان رحيما، لم يكن متكبرا، وحين ازداد تكبر قومه عليه وعرضوا له المال والجاه، حزن على جهلهم بما يريد، فبينما يعرضون له الدنيا، يخشى صلى الله عليه وسلم عليهم المصير المؤلم، فتحمل أذاهم على أن يساعدهم ويرشدهم للابتعاد عن طريق الضلال.
ما رأيك أن ننظر أولا لأنفسنا نظرة شفقة، ونتذكر أن لولا فضل الله علينا أن رزقنا صحبة طيبة لربما وصل حالنا إلى ما هم عليه. اشفق عليهم، ارحمهم، ثم ساعدهم للرقي بأنفسهم.

ساعدهم

ساعد غيرك، هل تجيد مهراة؟ علمها لغيرك. هل علمتك الحياة دروسا؟ شاركها مع غيرك. هل لديك معلومات ترى بأنها مفيدة لصاحبك؟ أخبره بها. هل لديك أفكار تجارية؟ جرب تشجيع صاحبك للتفكير التجاري.

كن سخيا في المديح واقتصد في النقد

لا أعني أن تكون منافقا، كل ما عليك فعله هو أن تخبر صاحبك بالخصال الرائعة التي يتحلى بها، أخبره بأنه أحسن في فعل كذا وكذا، وكانت ردة فعله ممتازة إزاء كذا وكذا، لا تكن غبيا في المديح، فغالبا صاحبك سيكون منتبها لمديحك وسيسعى للتأكد من كونك صادق فيما تقوله، لذلك حذار أن تماطل في ذلك حتى لا ينقلب المديح إلى فحيح يؤذيك.

25 فكرة لصيف ممتع!

Sunday 20 Jun 2010

بدأ الصيف، وبدأت حرارته تزداد اشتعالا، ومع هذا فيمكن للإنسان أن يكيف حياته بحيث يستمتع بوقته. بعض الأنشطة لا يمكن فعلها أيام البرد القارس ولكنها تكون عملية أيام الصيف والعكس صحيح. فقط لا تكن متشاءما من الحرارة والرطوبة، وبدلا من ذلك جدد أنشطتك وجدولك، واستمتع بالصيف!

  1. ابتعد عن الحاسوب (إن كنت من عشاق الحاسوب مثلي وقضيت الفترة الماضية كثيرا مع حاسوبك).
  2. إن لم تتمكن من استخدام الحاسوب في الأشهر الماضية، فجيد أن تمارس بعض البرامج وتعرف على مواقع على الإنترنت. جرب بلا خوف!
  3. راجع قائمة معارفك وأصدقاءك، وقم بالتواصل معهم خاصة مع أولائك الذين لم تتصل بهم قريبا.
  4. اخرج في رحلات، واستكشف معالم بلدك (في سلطنة عمان لدينا مناطق رائعة للغاية يجهلها الكثيرون).
  5. إن كانت ميزانيتك تؤهلك للخروج في رحلة لدولة جميلة، فهذه فكرة ممتازة.
  6. إقرأ كتبا متنوعة في مجالات تحبها.
  7. اكتشف علوما أخرى لم تقع في اهتمامك، واقرأ ولو بشكل سطحي عنها.
  8. زيارة مكتبة عامة وتذكر بأنه ليس شرطا أن تهضم الكتب، بل حتى ولو اكتفيت بتقليبها.
  9. خصص ساعة في الإسبوع على الأقل، واجعلها ساعة تأمل.. ابتعد عن كل شيء واترك عقلك يسبح في عالم الأفكار.
  10. جرب نشاطا رياضيا (المشي، كرة السلة، السباحة ..الخ)
  11. قم بإعادة تشكيل غرفتك وتنظيفها بالكامل، هذا سيساعد في تجديد مزاجك.
  12. اجلس مع أهلك بمعدل أكبر، خاصة إن كنت قد انقطعت عنهم لأسباب دراسية أو طلب الرزق.
  13. قم بزيارة متاحف (تاريخية، طبيعية، فنية)
  14. تناول وجبة الغداء أو العشاء في منتزه أو حديقة مع أهلك أو أصدقاءك.
  15. جرب الخروج للبحر لصيد الأسماك.
  16. تعلم طبخ بعض الوجبات!
  17. ممارسة هواية، وتعلم مهارة.
  18. تعلم جمل جديدة للغات مختلفة.
  19. ما رأيك بتعلم لغة الإشارة؟
  20. قم بزيارة مؤسسة أو مصنع، والتعرف على طبيعة عملهم مثلا مصانع المرطبات المراحل التي تمر فيها العبوة إلى أن يتم شحنها).
  21. التطوع لعمل خيري مهما كان بسيطا.
  22. احفظ أدعية جديدة ، وجدد عهدك بالله تعالى.
  23. هل تحب سورة في القرآن الكريم، احفظها ورددها حينما تمشي لوحدك، تلذذ بترتيلك (إن كنت تخجل من صوتك فتذكر بأنه جميل بالنسبة لك)
  24. قلل من اعتمادك على السيارة، أخبرني شخص بأنه قرر مرة ركوب سيارة الأجرة Taxi بدلا من سيارته.
  25. زراعة أشجار في منزلك (الحرارة شديدة لدينا في بعض المناطق ولكن توجد أشجار لها قوة احتمال).

غادرينو .. ومؤامرة التبغ!

Friday 18 Jun 2010

وقف الرجل غادرينو أحد السكان الأصليين من الهنود الحمر في أمريكا الشمالية وهو يبتسم ابتسامة ماكرة للسفن الثلاث الأوروبية التي بدأت تغادر سواحل أمريكا. التفت غادرينو نحو عشيرته وتبادلوا نظرات تحمل ألف كلمة. في تلك الأثناء كان كريستوفر كولمبوس الرحالة الإيطالي في غاية السرور لاكتشافه العالم الجديد “أمريكا” ولحصوله على هدية من قبل السكان الأصليين في أمريكا “الهنود الحمر”. هذه الهدية عبارة عن نبات يدعى التبغ. يقال بأن كريستوفر كولمبوس وجد غادرينو وعشيرته الهنود الحمر يحملون لفائف أوراق التبغ ويشعلون أحد طرفيها حتى يبدأ بالاحتراق، ومن ثم يدخلون الطرف الآخر في الفم ويخرجون الدخان منه تارة ومن الأنف تارة أخرى. واقتنع كريستوفر كولمبوس بأن هذا النبات مفيد للعلاج لبعض الأمراض ومسكن للآلام حسب وصف الحمر له. حقا إنه ظفر ناله الرحالة الأمريكي كريستوفر كولمبوس من رحلته الاستكشافية فهو حسبما تدعي كثير من الكتب مكتشف العالم الجديد “أمريكا العظمى”، وجالب الدواء الفعال لأوروبا.

إن كنت أحد عشاق القصص الخيالية فالفقرة الأولى مهداة لك! لم يكن ما كتبته في الأسطر الماضية سوى نسيج من خيال ارتطم ببعض الحقائق التي سجلها الرواة. غادرينو شخصية ربما لن تجدها إن فتشت كتب الرواة، حتى ولو ذهبت إلى أمريكا وسألت من بقي من الهنود الحمر عن أجدادهم فأنا متأكد من كون ذاكرتهم غير قادرة على إسعافهم لتذكر غادرينو؛ ذلك لأنه عاش في الفترة التي تقرأ أنت فيها هذه الأسطر!

إن شعرت بأن كلامي هو نوع من الثرثرة ومحاولة للهروب من حقيقة خطر التدخين وما يسببه من آثار صحية خطيرة، فأنت على حق! ذلك لأني متأكد من كون أي علم من العلوم محتاج إلى استراحة قارئ يتنفس ويتمتع فيها بفكاهات الفرضيات والتساؤلات. لقد أدرك غادرينو حقيقة غفل عنها الكثيرون، واستطاع قراءة المستقبل. هذا المستقبل الذي يكتب في طياته أن الهنود الحمر سيكونون جزء من التاريخ ومن بقي منهم لن يعيش إلا في أقلية ضعيفة تبحث عن مكان لها في موطنها الغريب.

غادرينو ومؤامرة التبغ
يُذكر بأن هنالك من سبق كريستوفر كولمبوس في الوصول إلى أمريكا وهو خشخاش بن سعيد بن أسود الذي وصفها بالأرض المجهولة، وهو حسبما يخبرنا عنه أبو الحسن المسعودي عاد محملا بكثير من الكنوز. من حسن حظ خشخاش أن الهنود الحمر عاملوه بطيب خاطر فقد كانت نيته حسنة ومروره على الأرض المجهولة مرور الكرام كعادة العرب القنوعين، ولو كان حاله كحال الرحالة كريستوفر كولمبوس لربما حظي بهدية من نوع التبغ!

عودة للبداية ..

وقف الرجل غادرينو أحد السكان الأصليين من الهنود الحمر في أمريكا الشمالية وهو يبتسم ابتسامة ماكرة للسفن الثلاث الأوروبية التي بدأت تغادر سواحل أمريكا. التفت غادرينو نحو عشيرته وتبادلوا نظرات تحمل ألف كلمة. وإليك بعضا من تلك الكلمات: أن  كريستوفر كولمبوس لم ينوي في رحلته هذه إلا السيطرة، وعودته إلى أوروبا ستكون البداية لنهاية الهنود الحمر إثر الهجرات التي غزت أمريكا. إن شراهة الأوروبيين ستعميهم عن احترام أهل البلاد الأصليين، وأن قوتهم لن تتردد في أطلاق نارها في قلب أي إنسان يرفض قرارات الساسة الأوروبيين. فكان لابد مما له بد، أن يبدأ الهنود حربهم على الأوروبيين قبل أن يبدأ الأخير في السيطرة. ربما تعلم غادرينو من خشخاش العبارة التي تقول: تغدَّ به قبل أن يتعشَّ بك. لذلك كانت هدية التبغ المصبوغة بصابغ  الدواء لكل داء.

اليوم نحن لا نسمع كثيرا عن الهنود الحمر إلا أثناء دراستنا عن الأقليات الموجودة في أمريكا، ولكننا نرى آثار هدية التبغ التي أهدوها للأوروبيين. وبل ودعني أقولها صراحة بأنهم أهدوها لكل العالم الذي لا يُحترم فيه إلا القوي. 

فيس بوك تويتر، كيف نستفيد منهما؟

Monday 7 Jun 2010

قبل أن أكتب هذه التدوينة أود أن أخبرك بأني أول المعترضين عليها!! لأني ضد تقييد شيء غير مقيد، وتحديد منهج لأمر يمكن أن تبدع فيه بلا حدود وتستخدمه بأي طريقة شئت. وحديثي حول فيس بوك وتويتر، فهناك من يستخدم فيس بوك وتويتر لمشاركة أفكاره وآراءه، والآخر صوره وأفلامه، ومنهم ما يجول في خاطره، ومنهم من يفرغ غضبه وأحزانه، والبعض يكتفي بكتابة عبارات من قبيل صباح الخير ومساءكم حب.

طيب وما مشكلتك يا عبدالعزيز؟ لحظة، لم أقل أبدا أن هناك مشكلة، رجاء إقرأ السطور الماضية وفتش عن كلمة مشكلة! هل وجدتها؟ :)

ما أود الحديث عنه هو هذا التنوع في التعامل مع فيس بوك وتويتر وهذا ينطبق أيضا على الشبكات الاجتماعية الأخرى، هذا التنوع الجميل -برأيي- أعطى هذه الشبكات قوتها، فأنت تدخل إلى فيس بوك وتويتر لتقرأ مزيجا من المشاركات منها الجادة وبعضها الهزيلة، منها ما يتحدث عن السياسة والآخر عن أخبار شخصية بحتة، ومنها بلغة واضحة تميل إلى الفصاحة، والأخرى باللغة المحلية. وهذا لا نجده في الوسائل الإعلامية الأخرى مثل الصحف، وهو لا يعد نقصا للصحف فلكل وسيلة ميزاتها وهويتها. ولكن هذه هي قوة الشبكات الاجتماعية على الإنترنت.

غير أني أحث الجميع لنشر المعرفة أكثر عبر هذه الشبكات، فحينما تتصفح شبكة الإنترنت قد تمر على مواضيع مهمة ومثيرة، فسيكون أمرا رائعا لو نسخت رابط ذلك الموضوع أو الفيديو أو حتى الصورة وأدرجتها في صفحتك على فيس بوك أو تويتر.

  • هل كنت تقرأ كتابا أو مجلة أو تستمع إلى شريط؟ هل قرأت عبارات أثرت عليك؟ شاركنا بها وتذكر أن تخبرنا بالمصدر.
  • هل تتعلم لغة أجنبية وأعجبت ببعض المفردات والجمل؟ شاركنا بها وحبذا لو تخبرنا كيف يتم نطقها خاصة إن كانت بالصينية :)
  • هل ذهبت لمتجر ووجدت أسعاره مناسبة أو أن تعامله رائع؟ ما رأيك لو تخبرنا باسمه؟ هذا ينطبق على المطاعم، الفنادق، المكتبات …الخ.

يمكنك أن تفعل ما تشاء وتسخِّر فيس بوك وتويتر وغيرها من الشبكات الاجتماعية لنشر المعرفة بإسلوب يميل إلى الترفيه. بهذه الطريقة أنت تساهم في بناء حضارة، فالحضارة تنطلق من المعرفة..

عدت إليكم من جديد

Thursday 3 Jun 2010

لقد أخذتني الأيام وحلقت بي بعيدا عن مدونتي .. أخذتني إلى عوالم مختلفة، إلى أنهار وأبحر من المعارف حيث التحدي والإثارة وحيث الصبر والتعلم.

رحلتي كانت مع تقنيات تهم مطوري المواقع من جانب، وتقنيات تهم كل من يسعى لجعل الإنترنت وسيلة مفيدة تساعده في أمور حياتية.

لقد حاولت ارتشاف شيء من تلك المناهل، ولكن هيهات هيهات فتلك الأبحر والأنهر من أراد ارتشافها يحتاج منه أن يعقد رباطا معها وعلى الأقل أن يخصص ساعتين من يومه ليسبح فيها.

كنت في فترة ماضية أريد تخصيص هذه المدونة في مناقشة موضوع واحد (مثلا: التصميم)، هذه الرغبة كبتتني عن الكتابة، وكان لها دور كبير في توقفي عن تحديث مدونتي. أما الآن فقد قررت أن أجعلها مساحة حرة لي، أكتب وأنشر فيها ما أريد، سواء كان ذلك على شكل مقالات، أو حتى روابط صور!

أسأل الله أن يوفقني لطرح المفيد.

التدخين في الحرم الجامعي

Sunday 27 Apr 2008

تخرج من قاعة التدريس في كلية الآداب والعلوم الإجتماعية بجامعة السلطان قابوس متوجها إلى المقهى لتتناول وجبة خفيفة تزودك بالطاقة وتجدد نشاطك .. ما ألذ الطعام حينما يكون البطن خاويا !
لا تفرح كثيرا عزيزي فهنالك مفاجأة تنتظرك بالخارج.. هنالك من أبت نفسه إلا أن يعطر ملابسك بدخان سيجارته .. يقدم لك الخدمة مجانا .. بل والدخان هذا من النوع المركز القادر على جعلك تنسى الوجبة التي أكلتها !!
عادة التدخين آفة نتنة تبكي الأرض من رائحتها ، ولولا رحمة الله لابتلعت كل من يدخن ويؤذي ضيوفها الذين يسكنون على سطحها.

التدخين في الحرم الجامعي

أكمل قراءة التدوينة »

الغش يقطع الاتصال

Wednesday 16 Apr 2008

الغش .. لفظة عربية تنطق أحرفها ببشاعتها قبل أن تجتمع لتخبرنا بمعناها الذي حرم الإسلام فعله واستهجن العقل فاعله. لا أريد أن ألقي عليك خطبة محلاة بالأدلة والبراهين، أو أن أكتب قصصا تحدثك عن عاقبة الغشاشين.. فقط أريد أن أخبرك بأنك خارج خدمة الاتصال .. وأنك تعمل بقوى مزيفة.. إنك تضر نفسك وتقتل قدراتك. وحتى تفهم العبارة السابقة فكر معي واقرأ كلامي التالي..

أليس الله من أخرجنا من بطون أمهاتنا ؟ هل فكرت في هذه العملية ، إنها عملية جدُّ دقيقة ممزوجة بعناية الله ورحمته وقدرته.. شاهد معي المقطع المرئي التالي.

httpv://www.youtube.com/watch?v=Xath6kOf0NE

أكمل قراءة التدوينة »

ابتسامة الأطفال

Wednesday 26 Mar 2008

ما أجمل ابتسامة الأطفال.. إنها تشرح الصدر وتزيل الهموم..!! ببراءتهم يضيفون للحياة حلاوة وطعما يجعلانك في قمة السعادة..
جرب اللعب معهم واستمع لكلامهم.. إنهم يعيشون واقعهم الشفاف، الخالي من كل أنواع الأحزان والأتراح، ولست بمبالغ في هذا التعبير..
حتى في بكائهم فهم لا يبكون لأمر جلل وعظيم.. وإنما لأن فلانا كسر لعبتي .. أو ضربني .. أو …. وغيرها من التعليلات الطفولية المضحكة والممتعة..
لماذا لا نعيش مثلهم؟! لماذا لا ننظر للحياة كنظرتهم البسيطة والبريئة لها؟ لماذا نعقد المسائل ونشرب كأس الأحقاد والحسد؟! لماذا نقدس المادة ونجعلها أكبر همنا لنعيش في قلق وترقب مرير؟ لماذا لا نجعل التسامح والمحبة والابتسامة والتعاون الصفقات التي نعقدها ونتبادلها؟!
لماذا ؟ لماذا؟ … لأننا حرمنا الروح من غذائها، وأعطينا الجسد أكثر من طاقته.. أو بمعنى آخر : لأننا لم نوازن بين الروح والجسد.
دعوة للجلوس مع النفس ومحاسبتها .. وتجديد العهد بالله تعالى .. لبدء صفحة ملؤها الحيوية والنشاط والإخاء والصفاء.

ابتسامة الأطفال، بابتسامتهم يزيلون الهموم!